أن حكم الفراعنة قد اختفى لفترة ؛ حين استعمر مصر ملوك الرّعاة ، وهم الذين يسمّون الهكسوس .
وكانت هذه هي الفترة التي ظهر فيها يوسف ، وعمل يوسف وأخوه معهم ، فلما استرجع الفراعنة حكم مصر طردوا الهكسوس ، وقتلوا من كانوا يوالونهم .
وحديث القرآن عن وجود ملك في مصر أثناء قصة يوسف عليه السّلام هو من إعجاز التنبؤ في القرآن .
وساعة تقرأ :
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ . .
( 43 ) [ يوسف ]
ثم يطلب تأويل رؤياه ؛ فهذا يعنى أنها رؤيا منامية .
وكلمة :
سِمانٍ
( 43 ) [ يوسف ]
أي : ممتلئة اللحم والعافية . وكلمة ( عجاف ) أي : الهزيلة ؛ كما يقال عند العامة « جلدها على عضمها » ؛ فكيف تأكل العجاف السمان ؛ مع أن العكس قد يكون مقبولا ؟
وأضاف الملك :
وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ . .
( 43 ) [ يوسف ]
ولم يصف الملك أىّ فعل يصدر عن السنابل ، ثم سأل من حوله من أعيان القوم الذين يتصدرون صدور المجالس ، ويملأون العيون :