تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6878

مساهمون:

ص٦٨٧٨
وهذا ليربّى فيهم مواجيد الأخوة التي تفترض ألّا يتصرفوا مع أخيهم بشرّ ؛ ولا أن يتصرف غيرهم معه بشرّ إلا إذا غفلوا عن أخيهم . ونلحظ في ردّهم عجزهم عن أن يردوا على قوله :
إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ . .
( 13 ) [ يوسف ] فهذا الحب من يعقوب ليوسف هو الذي دفعهم إلى الحقد على يوسف ، وردّوا فقط على خوفه من أن يأكله الذئب ، وجاء القرآن بما قالوه :
قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ
وهنا يكشف لنا الحق سبحانه محاولاتهم لطمأنة أبيهم ؛ كي يأذن في خروج يوسف معهم ؛ ولهذا استنكروا أن يأكله الذئب وهم محيطون به كعصبة ، وأعلنوا أنه إن حدث ذلك فهم سيخسرون كرامتهم أمام أنفسهم وأمام قومهم ، وهم لا يقبلون على أنفسهم هذا الهوان « 1 » . ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
هامش
( 1 ) قال القرطبي في تفسيره ( 4 / 3462 ) : « قولهإِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ( 14 ) [ يوسف ] أي : إنا لخاسرون في حفظ أغنامنا ، أي : إذا كنا لا نقدر على دفع الذئب عن أخينا فنحن أعجز أن ندفعه عن أغنامنا » .