قال موسى عليه السّلام :
رَبَّنَا اطْمِسْ
« 1 »
عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ
« 2 »
عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 88 ) [ يونس ]
وردّ الحق سبحانه على دعاء موسى :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما . .
( 89 ) [ يونس ]
والذي دعا هو موسى ، والذي أمّن على الدعوة هو هارون عليه السّلام .
وهكذا نفهم أن الذي قال :
يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
( 11 ) [ يوسف ]
تلك الكلمات التي وردت في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ، هو واحد من إخوة يوسف ، وأمّن بقية الإخوة على كلامه .
وقولهم :
ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
( 11 ) [ يوسف ]
يدل أنه كانت هناك محاولات سابقة منهم في ذلك ، ولم يوافقهم الأب .
هامش
( 1 ) طمس الشئ : تغيرت صورته أو انمحى أثره . وطمسه غيره : شوهه أو محاه وأزاله .
وطمس عينه : أعماها . وقوله تعالى :رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ . .( 88 ) [ يونس ] أي : أنزل عليها ما يمحوها ويهلكها . [ القاموس القويم 1 / 406 ] .
( 2 ) شد الحبل : ربطه ربطا محكما وشد أسره : قوّى قيده وأحكم وثاقه فلا يفلت منه أبدا ، أي أحكم السيطرة عليه .وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ . .( 28 ) [ الإنسان ] . أي : أحكمنا وثاقهم وسيطرنا عليهم . وقوله :وَشَدَدْنا مُلْكَهُ . .( 20 ) [ ص ] أي : قوّيناه . وقوله :وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ . .( 88 ) [ يونس ] أي : أحكم الغطاء واربطه بقوة على قلوبهم وهو دعاء عليهم .
[ القاموس القويم 1 / 344 ] .