ويضيف :
وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ
« 1 »
بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
( 10 ) [ يوسف ]
وكأنه يأمل في أن يتراجعوا عن مخططهم .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
وبعد أن وافقوا أخاهم الذي خفّف من مسألة القتل ، ووصل بها إلى مسألة الإلقاء في الجب ؛ بدأوا التنفيذ ، فقال واحد منهم موجّها الكلام لأبيه ، وفي حضور كل الإخوة :
يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ . .
( 11 ) [ يوسف ]
وساعة تسمع قول جماعة ؛ فاعلم أن واحدا منهم هو الذي قال ، وأمّن الباقون على كلامه ؛ إما سكوتا أو بالإشارة .
ولكي يتضح ذلك اقرأ قول الحق سبحانه عن دعاء موسى عليه السّلام على فرعون وكان معه هارون .
هامش
( 1 ) التقط الشئ ولقطه : أخذه ليصونه أو لغرض آخر ، ولا يلتقط الإنسان إلا ما يراه نافعا ، قال تعالى :فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ . .( 8 ) [ القصص ] فأخذوه ظنا منهم أنه مفيد نافع لهم .
وكذلك قولهيَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ . .( 10 ) [ يوسف ] يأخذه بعض المسافرين لينتفعوا به وليصونوه . [ القاموس القويم 2 / 198 ] .