يسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن مسألة يوسف ، وإما من المسلمين الذين يطلبون العبر من الأمم السابقة ، وجاء الوحي لينزل على الرسول الأمىّ بتلك السورة بالأداء الرفيع المعجز الذي لا يقوى عليه بشر .
وأنت حين تقرأ السورة ؛ قد تأخذ من الوقت عشرين دقيقة ، هات أنت أىّ إنسان ليتكلم ثلث ساعة ، ويظل حافظا لما قاله ؛ لن تجد أحدا يفعل ذلك ؛ لكن الحق سبحانه قال لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
( 6 ) [ الأعلى ]
ولذلك نجد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يحفظ ما أنزل إليه من ربه ، ويمليه على صحابته ويصلى بهم ؛ ويقرأ في الصلاة ما أنزل عليه ، ورغم أن في القرآن آيات متشابهات ؛ إلا أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يخطئ مرة أثناء قراءته للقرآن .
والأمثلة كثيرة منها قوله الحق :
وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 17 ) [ لقمان ]
ومرة أخرى يقول :
إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ
« 1 »
الْأُمُورِ
( 43 ) [ الشورى ]
وكذلك قول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) عزم الأمور : من المجاز أي نفذ بعزيمة قوية من صاحبه . قال تعالى :فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ . .( 21 ) [ محمد ] فعل لازم أي : نفذ وتقرر وثبت بعزيمة قوية منكم . وقال تعالى :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ( 227 ) [ البقرة ] أي : عقدوا النية على إتمامه . وقال تعالى :فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ( 186 ) [ آل عمران ] أي : من الأمور الجادة الرشيدة التي لا يجوز التردد فيها أو من الأمور العظيمة التي يفعلها أصحاب العزم القوى . [ القاموس القويم 2 / 20 ] .