إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 45 ) [ الحجر ]
وفي موقع آخر يقول الحق :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ
( 17 ) [ الطور ]
فكيف يتأتّى لبشر أمىّ أن يتذكر كل ذلك ، لولا أن الذي أنزل عليه الوحي قد شاء له ذلك .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
« 1 »
إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ
« 2 »
مُبِينٍ
ولا بدّ لنا هنا أن ننظر إلى الأخوة بنوعياتها ؛ فقد تكون الأخوة من ناحية الأبوين معا ؛ وقد تكون من ناحية الأب دون الأم ، أو من ناحية الأم دون الأب ، وكان عدد أبناء يعقوب عليه السّلام اثنا « 3 »
هامش
( 1 ) العصبة : الجماعة المترابطة ، قال تعالى عن إخوة يوسف قولهم :وَنَحْنُ عُصْبَةٌ . .( 8 ) [ يوسف ] . عصبه : ربطه ربطا شديدا . وقوله :هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ( 77 ) [ هود ] أي :
شديد العصب يعصب الناس ويضيّق عليهم أو شديد الحر ، شديد الهول . [ القاموس القويم 2 / 22 ] .
( 2 ) الضلال : النسيان والضياع . وقد يطلق الضلال على عمل خلاف الأولى كقوله في قصة يوسف :إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ( 95 ) [ يوسف ] أي : شدة تعلقك بيوسف وحزنك عليه فهو في نظرهم ضلال . [ القاموس القويم : 1 / 395 ] .
( 3 ) قال القرطبي في تفسيره ( 4 / 3451 ) : « أسماؤهم : روبيل وهو أكبرهم ، وشمعون ولاوى ويهوذا وزيالون ويساخر ، وأمهم ليا بنت ليان ، وهي بنت خال يعقوب ، وولد له من سريتين أربعة نفر : دان ونفتالى وجاد وآشر ، ثم توفيت ليا فتزوّج يعقوب أختها راحيل ، فولدت له يوسف وبنيامين ، فكان بنو يعقوب اثنى عشر رجلا . قال السهيلي : أم يعقوب اسمها رفقا ، وراحيل ماتت في نفاس بنيامين . وقيل : في اسم الأمتين ليا وتلتا ، كانت إحداهما لراحيل والأخرى لأختها ليا » .