تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6830

مساهمون:

ص٦٨٣٠
وَأَقِمِ
« 1 »
الصَّلاةَ لِذِكْرِي
« 2 » ( 14 ) [ طه ] وهنا يتكلم - سبحانه - بأسلوب يعبر عن أفعال لا يقدر عليها غيره ؛ بالدقة التي شاءها هو - سبحانه - فيقول :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ . .
( 3 ) [ يوسف ] وحدد - سبحانه - أنه هو الذي يقصّ ، وإذا وجد فعل للّه ؛ فنحن نأخذ الفعل بذاته وخصوصه ؛ ولا نحاول أن نشتق منه اسما نطلقه على اللّه ؛ إلا إذا كان الفعل له صفة من صفاته التي علمناها في أسمائه الحسنى ؛ لأنه الذات الأقدس . وفي كل ما يتعلق به ذاتا وصفات وأفعالا إنما نلتزم الأدب ؛ لأننا لا نعرف شيئا عن ذات اللّه إلا ما أخبرنا اللّه عن نفسه ، لذلك لا يصح أن نقول عن اللّه أنه قصّاص ، بل نأخذ الفعل كما أخبرنا به ، ولا نشتق منه اسما للّه ؛ لأنه لم يصف نفسه في أسمائه الحسنى بذلك .
هامش
( 1 ) أقام الصلاة : أداها كاملة . وقوله تعالى :وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ . .( 29 ) [ الأعراف ] أي : أخلصوا قلوبكم للّه ، وعدّلوا وجوهكم واجعلوها تتجه للّه في المساجد في الصلاة بإخلاص . وقوله تعالى :فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً . .( 30 ) [ الروم ] أي : ارفعه وعدّله ، والمراد كن مستقيما مخلصا للدين . وإقام : اسم مصدر من أقام بمعنى إقامة . ومنه :وَإِقامِ الصَّلاةِ . .( 37 ) [ النور ] أي : إقامة الصلاة كاملة بصفة دائمة . [ القاموس القويم 2 / 140 ، 141 ، 143 ] بتصرف واختصار شديدين . ( 2 ) الذكر : الاستحضار بالقلب مع التأمل ، والذكر الحديث والقصة . والذكر : القرآن والكتب المنزلة كلها . قال تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ( 9 ) [ الحجر ] هو القرآن الكريم . وقوله تعالى :وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ( 4 ) [ الشرح ] أي : شرفك وحديث الناس عنك بالخير .
تفسير الشعراوى — صفحة 6830 | محمد متولي الشعراوي