تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6829

مساهمون:

ص٦٨٢٩
ويقول الحق - سبحانه - من بعد ذلك :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
« 1 »
بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
حين يتحدث الحق - سبحانه - عن فعل من أفعاله ؛ ويأتي بضمير الجمع ؛ فسبب ذلك أن كل فعل من أفعاله يتطلب وجود صفات متعددة ؛ يتطلب : علما ؛ حكمة ؛ قدرة ؛ إمكانات . ومن غيره - سبحانه - له كل الصفات التي تفعل ما تشاء وقت أن تشاء ؟ لا أحد سواه قادر على ذلك ؛ لأنه - سبحانه - وحده صاحب الصفات التي تقوم بكل مطلوب في الحياة ومقدّر . لكن حين يتكلم - سبحانه - عن الذات ؛ فهو يؤكد التوحيد فلا تأتى بصيغة الجمع ، يقول تعالى :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
هامش
( 1 ) قصّ الكلام أو الأخبار : يقصّها قصّا وقصصا : تتبعها ورواها وحكاها ، قال تعالى :فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ . .( 25 ) [ القصص ] أي : قص عليه أخباره وحدّثه بها . والقصص : مصدر يطلق على ما يروى من الأخبار ، قال تعالى :لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ . .( 111 ) [ يوسف ] . [ القاموس القويم ( 2 / 120 ) ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 6829 | محمد متولي الشعراوي