مثل قوله الحق :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ
« 1 »
أَيُّهُمْ يَكْفُلُ
« 2 »
مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
( 44 ) [ آل عمران ]
وغير ذلك من الآيات « 3 » التي تبدأ بقوله الحق :
ما كُنْتَ .
وقد كان هناك أناس في ذلك الماضي يدركون ما صار غيبا عن الرسول ومن معه ؛ لكن الحق - سبحانه - أظهر هذا الغيب للرسول
هامش
( 1 ) الأقلام : جمع قلم ، وهو السهم أو خشبة تشبهه يكتب عليه رمز يدل على مقدار يعطى لمن يخرج باسمه ، وكانوا يستعملونه في القرعة ، ومن استعماله في القرعة قوله :إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ . .( 44 ) [ آل عمران ] ، فالأقلام هنا سهام الاقتراع ، وقد أجريت القرعة ففاز سهم زكريا فكفل مريم . [ القاموس القويم : 2 / 132 ] .
( 2 ) كفله يكفله كفلا وكفالة : آواه ورعاه وربّاه . وأكفله اليتيم ، وكفّله اليتيم : أسند إليه كفالته ورعايته ، كقوله :وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا . .( 37 ) [ آل عمران ] جعله كافلا لها . وقال تعالى :فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ( 23 ) [ ص ] أي : قال : اجعلني كافلا لها راعيا شؤونها ، مالكا لها .
[ القاموس القويم : 2 / 167 ] .
( 3 ) هي تسع آيات في القرآن الكريم ، منها آية آل عمران التي ذكرها الشيخ هنا ، ومنها :
-تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا . .( 49 ) [ هود ]
-ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ( 102 ) [ يوسف ]
-وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ( 44 ) [ القصص ]
-وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ( 45 ) [ القصص ]
-وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ( 46 ) [ القصص ]
-وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ( 86 ) [ القصص ]
-وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ( 48 ) [ العنكبوت ]
-ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا . .( 52 ) [ الشورى ]