تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6768

مساهمون:

ص٦٧٦٨
يعلن للأساتذة ضرورة ترشيح المتفوقين في كل قسم ؛ لأن هناك جوائز في انتظارهم ، فيرشح كل أستاذ أسماء المتفوقين الذين لمس فيهم النبوغ والإخلاص للعلم ، ويطلب العميد من أساتذة من خارج جامعته أن يضعوا امتحانات مفاجئة لمجموع الطلاب ؛ ويفاجأ العميد بتفوق الطلبة الذين لمس فيهم أساتذتهم النبوغ والإخلاص للعلم ؛ وهنا يتحقق العميد من صدق تنبؤ الأساتذة الذين يعملون تحت قيادته . ولكن قد تحدث مفاجأة : أن يتخلف واحد من هؤلاء الطلبة لمرض أصابه أو طارىء يطرأ عليه من تعب أعصاب أو إرهاق أو غير ذلك ؛ وبهذا يختلّ تقدير أستاذه ؛ لكن تقدير الحق - سبحانه - منزّه عن الخطأ ، وما علمه أزلا فهو محقّق لا محالة ؛ لذلك بيّن لنا أنه علم أزلىّ ، ويتحدى الكافر به أن يغيره . وكلنا يعرف أن الحق - سبحانه - أنزل قوله الكريم :
تَبَّتْ
« 1 »
يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
( 1 ) [ المسد ] وسمعها أبو لهب ولم يتحدها بإعلان الإيمان - ولو نفاقا . وقول الحق :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
تبيّن لنا أن الحق - سبحانه -
هامش
( 1 ) تبّ يتبّ تبا وتبابا : خسر وهلك . قال تعالى :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ( 1 ) [ المسد ] دعاء عليه بالخسران أو بالهلاك - ودعا عليه أولا بأن تهلك يداه ؛ لأنهما آلة البطش والإيذاء . والتباب : الهلاك . قال تعالى :وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ( 37 ) [ غافر ] وتبّبه تتبيبا : أهلكه . قال تعالى :وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ( 101 ) [ هود ] أي : إهلاك وتخسير . [ القاموس القويم : 1 / 96 ]