المجرم ، ويذكّر الجميع ببشاعة ما ارتكب ؛ ويوازن بين الجريمة وبين عقوبتها .
ويقول الحق سبحانه هنا :
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
« 1 » ( 117 ) [ هود ]
وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه :
. . لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ
« 2 » ( 131 ) [ الأنعام ]
إذن : لا بد من إزاحة الغفلة أولا ، وقد أزاح اللّه سبحانه الغفلة عنا
هامش
( 1 ) أصلح الأمر إصلاحا : أزال إفساده . قال تعالى :وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها . .( 56 ) [ الأعراف ] . وأصلح بين الرجلين : أزال ما بينهما من خلاف وخصام . قال تعالى :فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ . .( 10 ) [ الحجرات ] . ومصلحون : جمع مصلح . والمصلح : اسم فاعل ، من الفعل « أصلح » .
قال تعالى :وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ . .( 220 ) [ البقرة ] . وقال تعالى :. . قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ( 11 ) [ البقرة ] ، وقال تعالى :وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ( 117 ) [ هود ] ، وقال تعالى :. . إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ( 170 ) [ الأعراف ] . [ القاموس القويم : مادة ( صلح ) ] بتصرف .
( 2 ) غفل عن الأمر ، يغفل غفولا : تركه عمدا ، أو عن غير عمد . وأغفله - متعد بالهمزة - : تركه عن عمد .
وأغفل غيره عن الأمر : جعله يغفل عنه ، ومن ذلك قوله تعالى :وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا . .( 28 ) [ الكهف ] أي : جعلناه غافلا عن ذكرنا . والغفلة : سهو يعترى الإنسان من قلة التحفظ وعدم اليقظة . قال تعالى :لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا . .( 22 ) [ ق ] أي : غافلا عن إدراك القيامة ، وغافلا عن أحداث ما بعد الموت . وقال تعالى :وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ . .( 102 ) [ النساء ] أي :
تسهون عنها وتتركون حراستها فينقضون عليكم . وقال تعالى :. . وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ( 74 ) [ البقرة ] أي : أن اللّه عالم ، يعلم بكل ما تعملون ، لا يسهو عن شئ منه . وقال تعالى :. . أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ( 179 ) [ الأعراف ] أي : الذين لا يدركون الحق ولا يهتدون إليه فيعرضون عنه .
[ القاموس القويم : مادة ( غفل ) ] بتصرف .