. . عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا
« 1 »
عِلْماً
( 65 ) [ الكهف ]
وقال العبد الصالح لموسى عليه السّلام :
. . إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
( 67 ) [ الكهف ]
وبيّن العبد الصالح لموسى - بمنتهى الأدب - عذره في عدم الصبر ، وقال له :
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
« 2 » ( 68 ) [ الكهف ]
وردّ موسى عليه السّلام :
. . سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
( 69 ) [ الكهف ]
فقال العبد الصالح :
. . فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
« 3 » ( 70 ) [ الكهف ]
هامش
( 1 ) لدن : ظرف مكان ، أو ظرف زمان ، بمعنى ( عند ) مبنى على السكون ، وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فصلت بينهما نون الوقائية وأدغمت في نونها مثل قوله تعالى :. . قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً( 76 ) [ الكهف ] ، وجاءت مضافة إلى ضمير المخاطب في قوله تعالى :وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً . .( 8 ) [ آل عمران ] ، وإلى ضمير المتكلمين ( نا ) في قوله تعالى :. . وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً( 65 ) [ الكهف ] ، وتضاف إلى ضمير الغائب كقوله تعالى :لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ . .( 2 ) [ الكهف ] [ القاموس القويم : مادة ( لدن ) ] .
( 2 ) خبر الأمر ، وخبر بالأمر ، مثل : علمه ، وعلم به - وزنا ومعنى - فهو به خبير . قال تعالى :. . فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً( 59 ) [ الفرقان ] . وقال تعالى :سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ . .( 7 ) [ النمل ] أي : بنبأ . وقال تعالى :وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً( 68 ) [ الكهف ] أي : علما . [ القاموس القويم : مادة ( خبر ) ] .
( 3 ) الذكر : القرآن ، والكتب المنزلة كلها ، قال تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ( 9 ) [ الحجر ] هو القرآن الكريم . وقال تعالى :ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا( 2 ) [ مريم ] أي : قصة رحمة اللّه لعبده زكريا . وقال تعالى :وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ( 4 ) [ الشرح ] أي : شرفك وحديث الناس عنك بالخير .
[ القاموس القويم : مادة ( ذكر ) ] .
وجاء في [ مختصر تفسير الطبري : ص 337 ] في تفسير هذه الآية :حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً . .( 70 ) [ الكهف ] : يقول : « حتى أذكر أنا لك ما ترى من الأفعال التي أفعلها وتستنكرها أنت ، وأبين لك شأنها ، وأبتدئك الخبر عنها » .