تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6722

مساهمون:

ص٦٧٢٢
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 1 » ( 18 ) [ ق ] ويقول سبحانه :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ
( 11 ) [ الانفطار ] وهكذا يكون إذهاب السيئة ، إما محوها من الكتاب ، وإما أن تظل في الكتاب ، ويذهب اللّه سبحانه عقوبتها بالمغفرة . والحق سبحانه يقول :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
« 2 »
إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ . .
( 32 ) [ النجم ] واجتناب الكبائر لا يمنع من وقوع الصغائر . والحق سبحانه يقول :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 3 »
. .
( 45 ) [ العنكبوت ]
هامش
( 1 ) لفظ النواة يلفظها لفظا : رماها . ولفظ الكلمة : قالها . قال تعالى :ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ( 18 ) [ ق ] أي : كل كلمة يتكلمها الإنسان تسجل عليه بواسطة ملك عتيد ، وعتيد : أي : حاضر مستعد لإثبات هذا القول في كتاب الحسنات والسيئات . [ القاموس القويم : مادة ( لفظ ، عتد ) ] . ( 2 ) اللمم : صغائر الذنوب . قال تعالى :الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ . .( 32 ) [ النجم ] . [ القاموس القويم : مادة ( لمم ) ] . قال العوفي عن ابن عباس في قوله :إِلَّا اللَّمَمَ . .( 32 ) [ النجم ] : « كل شئ بين الحدين : حد الدنيا وحد الآخرة تكفره الصلوات فهو اللمم ، وهو دون كل موجب ، فأما حد الدنيا فكل حد فرض اللّه عقوبته في الدنيا ، وأما حد الآخرة فكل شئ ختمه اللّه بالنار وأخّر عقوبته إلى الآخرة » ذكره ابن كثير في تفسيره ( 4 / 256 ) . ( 3 ) الفحشاء : الفحش ، وهو العمل القبيح المنكر . قال تعالى :الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ . .( 268 ) [ البقرة ] أي : يأمركم بالبخل أو فعل القبيح عامة ، ومنه البخل . والفواحش هي الأمور القبيحة المنكرة . [ القاموس القويم : مادة ( فحش ) ] . والمنكر : ما يستقبحه الشرع الشريف ، وما تستنكره العقول السليمة . قال تعالى :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . .( 104 ) [ آل عمران ] [ القاموس القويم : مادة ( نكر ) ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 6722 | محمد متولي الشعراوي