تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6695

مساهمون:

ص٦٦٩٥
رسالة موسى عليه السّلام لم تكن إلا لبنى إسرائيل ؛ ولذلك جاء هنا بالكتاب ليبلغه إلى بني إسرائيل منهجا ، أما في الموضع الأول فقد ذكر سبحانه الآيات التي أرسل بها موسى إلى فرعون . ونحن نعلم أن سورة هود عرضت لمواكب الرسل : نوح ، وهود ، وصالح ، وشعيب ، وإبراهيم - عليهم جميعا السّلام - وجاء الحديث فيها عن موسى عليه السّلام مرتين : مرة في علاقته بفرعون ، ومرة في علاقته ببنى إسرائيل . وفي كل لقطة من اللقطات مهمة أساسية من مهمات المنهج الإلهى للناس عموما ، من أول آدم عليه السّلام إلى أن تقوم الساعة ؛ إلا أنه عند ذكر كل رسول يأتي باللقطة التي تعالج داء موقوتا عند القوم . فالقدر المشترك في دعوات كل الرسل هو قوله سبحانه :
اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ
« 1 »
مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . .
( 59 ) [ الأعراف ] ثم يختلف الأمر بعد ذلك من رسول لآخر ، فمنهم من يأمر قومه ألا يعبدوا الأصنام ؛ ومنهم من يأمر قومه ألا ينقصوا الكيل والميزان . وهكذا نجد في كل لقطة مع كل رسول علاج داء من داءات « 2 » تلك
هامش
( 1 ) ما - هنا - نافية بمعنى : ليس . أي : ليس لكم إله غيره . ( 2 ) الداء : المرض ظاهرا أو باطنا ، والعيب ظاهرا أو باطنا . ويقال : فلان ميت الداء : لا يحقد على من يسئ إليه . وداء الأسد : الحمى . وداء الظبي : الصحة والنشاط . وداء الملوك : النقرس . وداء الكرم : الدين والفقر . وداء الضرائر : الشر الدائم . وداء البطن : الفتنة العمياء . وداء الذئب : الجوع . والجمع : أدواء . [ المعجم الوسيط مادة ( د وأ ) ] ويجوز التأنيث فيقال : داءة وجمعها : داءات ، وهي الأمراض سواء أكانت مادية أم معنوية .