تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6694

مساهمون:

ص٦٦٩٤
وسورة هود هي السورة الوحيدة في القرآن التي جاء فيها ذكر رسول واحد مرتين ، فقد ذكر الحق سبحانه أنه أمر موسى عليه السّلام بأن يذهب إلى فرعون ، وأن يريه الآيات ، ولم يزد « 1 » ، ثم انتقل من ذلك الإبلاغ فقال سبحانه :
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ . .
( 98 ) [ هود ] أي : أنه أعقب أولية البلاغ بالختام الذي انتهى إليه فرعون يوم القيامة ، فيورد قومه النار . ثم يأتي الحق سبحانه هنا إلى موسى عليه السّلام بعد ابتداء رسالته ؛ ولذلك يقول تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ . .
( 110 ) [ هود ] ونحن نعلم أن ذكر موسى عليه السّلام في البداية كان بمناسبة ذكر ما له علاقة بشعيب عليه السّلام حين ورد موسى ماء مدين ، ولكن العجيب أنه عند ذكر شعيب لم يذكر قصة موسى معه ، وإنما ذكر قصة موسى مع فرعون . وقد علمنا أن موسى عليه السّلام لم يكن آتيا إلى فرعون إلا لمهمة واحدة ، هي أن يرسل معه بني إسرائيل « 2 » ولا يعذبهم . وأما ما يتأتى بعد ذلك من الإيمان بالله فقد جاء كأمر تبعىّ ، لأن
هامش
( 1 ) وذلك في قوله تعالى :وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ( 97 ) [ هود ] . ( 2 ) وذلك قوله تعالى :وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ( 105 ) [ الأعراف ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 6694 | محمد متولي الشعراوي