. . هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 37 ) [ آل عمران ]
إذن : فالحساب يكون بين الخلق وبعضهم ، لا بين الخالق - سبحانه - وخلقه .
ولذلك يأتي قول الحق عز وجل :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ . .
( 38 ) [ آل عمران ]
وما دام زكريا عليه السّلام قد تذكّر بقول مريم :
. . إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 37 ) [ آل عمران ]
فمن حقه أن يدعو :
قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً . .
( 38 ) [ آل عمران ]
فأوحى له اللّه سبحانه وتعالى :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
( 7 )
[ مريم ]
أي : أن الحق سبحانه لم يرزقه الابن فقط ، بل وسماه له أيضا باسم لم يسبقه إليه أحد .
وتسمية اللّه تعالى غير تسمية البشر ، فإن كان بعض البشر قد سموا من بعد ذلك بعض أبنائهم باسم « يحيى » فقد فعلوا ذلك من باب الفأل « 1 » الحسن في أن يعيش الابن .
هامش
( 1 ) الفأل : ضد الطيرة ، والجمع : فئول وأفؤل . ومنها : التفاؤل ، وهو الاستبشار بالخير . [ مختار القاموس ] بتصرف .