وكذلك سمّى نوع من الفول « بالفول البعلى » ، وهو الذي لا يحتاج إلى إرواء .
إذن : فالبعل هو الزوج الذي يقوم على أمر زوجته فلا يحوجها إلى غيره في أي شئ من الأشياء .
وهنا تتعجب زوجة إبراهيم عليه السّلام من أمر الإنجاب ؛ لأن هذا شئ عجيب يقع على غير انتظار ؛ ولذلك يرد الملائكة عليها .
ويقول الحق سبحانه عن ذلك :
قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
والعجب - إذن - إنما يكون من قانون بشرى ، وإنما القادر الأعلى سبحانه له طلاقة القدرة في أن يخرق الناموس . . ومن خرق النواميس جاءت المعجزات لتثبت صدق البلاغ عن اللّه تعالى ، فالمعجزات أمر خارق للعادة الكونية .
والقصة التي حدثت لإبراهيم عليه السّلام وامرأته تكررت في قصة زكريا عليه السّلام ، والحق سبحانه هو الذي أعطى مريم عليهاالسّلام بشارة التذكير لزكريا عليه السّلام حين سألها :
أَنَّى
« 1 »
لَكِ هذا . .
( 37 ) [ آل عمران ]
فقالت مريم :
هامش
( 1 ) أنى : اسم استفهام بمعنى : من أين . وتأتى بمعنى : كيف مثل قوله تعالى :فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . .( 223 ) [ البقرة ] أي : كيف شئتم بشرط اتباع الفطرة المستقيمة التي تشير إليها الآية في قوله تعالى :فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . .( 223 ) [ البقرة ] وجاءت في بعض الآيات صالحة للمعنيين مثل قوله تعالى :أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ . .( 40 ) [ آل عمران ] . [ القاموس القويم ص 41 ح 1 ] .