تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6561

مساهمون:

ص٦٥٦١
عمرها ، وبلغ هو المائة والعشرين عاما « 1 » . وفي هذا امتنان على إبراهيم بمجىء ابن الابن أيضا ، وكذلك يمتن اللّه سبحانه على عباده حين يقول :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً
« 2 »
. .
( 72 ) [ النحل ] ولذلك قال الحق سبحانه :
. . فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
( 71 ) [ هود ] فالإنسان يحب أن يكون له ابن ، ويحب أكثر أن يرى ابن ابنه ، لأن هذا يمثل امتدادا له . وهكذا توالت البشارات ، فقد أعلنت الملائكة أنها جاءت لتعذب قوم لوط ، هؤلاء الذين اختلف معهم إبراهيم عليه السّلام ؛ لما جاءوا به من الفواحش ، وكذلك لأن إبراهيم عليه السّلام وامرأته قد علما أنهما لم يأتيا بأي أمر يغضب اللّه تعالى . والثالثة من البشارات هي الغلام ، وكان ذلك حلما قديما عند امرأة إبراهيم عليه السّلام لأنها عاقر ، واستقبلت امرأة إبراهيم البشارة الأولى بالضحك ، واستقبلت البشارة بالابن بالدهشة « 3 » .
هامش
( 1 ) قال مجاهد : كانت سارة بنت تسع وتسعين سنة . وقال ابن إسحاق : كانت بنت تسعين . وقيل غير هذا . أما إبراهيم فقيل : كان ابن مائة وعشرين سنة . وقيل : ابن مائة سنة . ذكره القرطبي في تفسيره ( 4 / 3388 ) . ( 2 ) حفدة : أولاد الأولاد . والحافد : العون والخادم ، وولد الولد ، جمعه : حفد ، وحفّد ، وحفدة . وحفد في عمله : خف ونشط وأسرع فيه فهو حافد ، وهو حفيد ، وسمى العون أو الخادم أو ولد الولد حافدا لنشاطه وخفته في العون والخدمة . [ القاموس القويم 1 / 161 ] . ( 3 ) يقول رب العزة سبحانه عن ذلك في سورة الذاريات :. . وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 ) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ( 30 ) [ الذاريات ] . صكّ الوجه : اللطم تعجبا وهو كناية عن الدهشة والتعجب [ القاموس القويم 1 / 380 ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 6561 | محمد متولي الشعراوي