تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5762

مساهمون:

ص٥٧٦٢
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
( 44 ) [ الأعراف ] ويأتي أمر رجال الأعراف فيقول سبحانه :
وَعَلَى الْأَعْرافِ
« 1 »
رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 2 »
. .
( 46 ) [ الأعراف ] لقد عرفوا المؤمنين بسيماهم ، وعرفوا الكفار بسيماهم ، وجلس البعض على الأعراف ؛ ينتظرون وينظرون لأهل الجنة قائلين :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
( 46 ) [ الأعراف ] ثم يعطينا الحق سبحانه صورة ثانية فيقول :
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ
( 50 ) [ الأعراف ] أهل الأعراف - إذن - يسعدون بعطاء اللّه لأهل الجنة ، ويطمعون أن يغفر اللّه - سبحانه وتعالى - لهم . ونحن في حياتنا نسمع المشرفين على المساجين أو المحكوم عليهم بالإعدام يقولون : قبل أن يحكم على المجرم بالإعدام ينخفض وزنه ، ثم
هامش
( 1 ) الأعراف في اللغة : جمع عرف ، وهو كل عال مرتفع ؛ قال الزجّاج : الأعراف أعالي السور . والأعراف : أعالي سور بين أهل الجنة وأهل النار . وقيل عن أصحاب الأعراف : هم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ، ولا النار بالسيئات ، فكانوا على الحجاب الذي بين الجنة والنار . [ اللسان : مادة ( عرف ) . . بتصرف ] . ( 2 ) السّيماء : العلامة يعرف بها الخير والشر . ومنه قوله تعالى :سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ( 29 ) [ الفتح ] ، وقوله :تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً( 273 ) [ البقرة ] هذا في أهل الخير والفضل ، أما الأشرار فقال تعالى عنهم :يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ( 41 ) [ الرحمن ] .