تخضع لها الأرض ، فدورة كوكب الزهرة حول نفسه بطئة ، ودورته حول الشمس سريعة .
إذن : فكل كائن له نظام .
وما هو اليوم إذن ؟ اليوم في اعتبارنا هو دورة الأرض حول نفسها دورة يتحقق فيها الليل والنهار . ولكننا نجد القرآن الكريم يطلق كلمة اليوم ويفصلها عن الليل ، فيقول سبحانه :
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً . . .
( 18 ) [ سبأ ]
وهنا جعل الحق اليوم للضوء والكدح ، والليل للظّلمة والراحة .
والحساب الفلكي يسمى الليل والنهار يوما .
ويبين القرآن لنا أن هناك يوما للدنيا ، ويوما للآخرة ، ويوم الدنيا هو ما نحسبه نحن من شروق إلى شروق آخر ، وكذلك هناك يوم عند اللّه هو بحساب الدنيا يقدر بألف سنة مما يحسبه البشر :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
( 47 ) [ الحج ]
ويقول الحق في موضع آخر :
تَعْرُجُ
« 1 »
الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
« 2 »
إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) [ المعارج ]
إذن : فالأزمنة متعددة ، ومنوعة ، وتختلف من قياس إلى آخر ، ومن
هامش
( 1 ) تعرج ، أي : تصعد . عرج يعرج عروجا . وفيهمِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ( 3 ) [ المعارج ] ؛ المعارج : المصاعد والدّرج . قال قتادة : ذي المعارج أي : ذي الفواضل والنعم . وقيل : معارج الملائكة هي مصاعدها التي تصعد وتعرج فيها . وقال الفرّاء : ذي المعارج من نعت اللّه ؛ لأن الملائكة تعرج إلى اللّه ، فوصف نفسه بذلك . والقرّاء كلهم على التاء في قوله :تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ . .( 4 ) [ المعارج ] إلا ما ذكر عن عبد اللّه ، وكذلك قرأ الكسائي .
( 2 ) للمفسرين في لفظ الروح في الآية هنا عدة أقوال هي :
1 - جبريل ، ويكون من باب عطف الخاص على العام ( أي : الملائكة المذكورين قبله ) .
2 - اسم جنس لأرواح بني آدم ، فإنها إذا قبضت يصعد بها إلى السماء .
3 - خلق من خلق اللّه يشبهون الناس وليسوا أناسا .