وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ . . .
( 7 ) [ القصص ]
وأوحى سبحانه إلى الرسل جميعا .
إذن : فسبحانه يوحى للجماد ، ويوحى للحيوان ، ويوحى للملائكة ويوحى للصالحين من غير الأنبياء ، ويوحى للأنبياء وللرسل .
والوحي - كإعلام بخفاء - يقتضى معلما ، وهو الحق سبحانه وتعالى ، ومعلما ؛ وهو إما : الأرض ، وإما النحل ، وإما الملائكة ، وإما إلى بعض الصالحين من غير الأنبياء ، وإما إلى الرسل والأنبياء .
وقد يأتي الوحي من غير اللّه ، فسبحانه يقول :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ
« 1 »
الْقَوْلِ غُرُوراً
« 2 »
. . .
( 112 ) [ الأنعام ]
إذن : فالشياطين يعلمون بعضهم البعض إعلاما خفيا .
ويقول الحق :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . . .
( 163 ) [ النساء ]
والموحى إليه هو محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو وحى خاص بالرسول ، فلا تقل : أنا لم أسمع ماذا أوحى إلى محمد ، ولا أعرف كيف نزل
هامش
( 1 ) زخرف : الزخرف : الزينة ، والمراد هنا : التمويه والتزوير ، وزخرف القول غرورا : أي : حسن القول بتزيين الكذب .
( 2 ) الغرور : ما غرك من إنسان وشيطان وغيرهما ، والغرور : الشيطانوَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ( 33 ) [ لقمان ] . والغرور : الأباطيل ، ويجوز أن يكون الغرور جمع غارّ ، مثل شاهد وشهود . والغرور :
الدنيا ومتاعها ، والغرور : الإغراء بالوعد الكاذب والتمنية .يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ( 6 ) [ الانفطار ] وفَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا . . .( 33 ) [ لقمان ] . والغرور : الخداع وتزيين الشر والمعاصي . وغرر بنفسه وماله تغريرا وتغرة : عرضهما للهلكة من غير أن يعرف . والغرر : الخطر ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن بيع الغرر ، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء . والتغرير :
حمل النفس على الغرر .