تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5587

مساهمون:

ص٥٥٨٧
استعملها للّه ؛ لتضمن أن تكون في معية اللّه « 1 » ويقول سبحانه بعد ذلك :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 124 ]

وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) قوله الحق :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ
يعنى : إذا نزلت ، ونعلم أن هناك « نزل » و « أنزل » و « نزّل » ف « أنزل » للتعدية ، فالقرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا . ثم نزّله الحق نجوما « 2 » . فالتنزيل معناه : موالاة النزول لأبعاض القرآن ، فالقرآن قد أنزل كله ، ثم بعد ذلك نزله الحق ، ونزل به جبريل - عليه السّلام - على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد جمعت الآية تنزيل الحق للقرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، ثم نزول جبريل - عليه السّلام - بالقرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والحق سبحانه يقول :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ . . .
( 105 ) [ الإسراء ] وفي آية أخرى يقول سبحانه :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
( 193 ) [ الشعراء ]
هامش
( 1 ) عن معاذ بن جبل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « الغزو غزوان ، فأما من ابتغى وجه اللّه ، وأطاع الإمام ، وأنفق الكريمة ، وياسر الشريك ، واجتنب الفساد ، فإن نومه ونبهه أجر كله ، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة ، وعصى الإمام وأفسد في الأرض ، فإنه لم يرجع بالكفاف » أخرجه أحمد في مسنده ( 5 / 234 ) وأبو داود في سننه ( 2512 ) والنسائي في سننه ( 6 / 49 ) . ( 2 ) على حسب الحوادث .