وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 102 ) [ التوبة ]
وأرجأ الحق أمر آخرين نزل فيهم قوله :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ . . .
( 106 ) [ التوبة ]
وما دام اللّه قد قال :
مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
أي : ما بتّ اللّه سبحانه في أمرهم بشئ ؛ فلا بد من الانتظار إلى أن يأتي أمر اللّه ، ويجب ألا نتعرض لهم حتى يأتي قول اللّه . وتاب أيضا على الثلاثة « 1 » الذين خلفوا ، في قوله سبحانه :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 118 ]
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 )
قد يظن أحد أن ( خلّفوا ) هنا تدل على أن أحدا قال لهم : اقعدوا عن الخروج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكن لم يقل لهم أحد هذا . إنما ( خلّفوا ) معناها : لم يظهر أمر الشارع فيهم كما ظهر في غيرهم ، بل قال الحق فيهم من قبل :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ،
وما دام قد تأخر فيهم الحكم فلا بد من الانتظار .
هامش
( 1 ) الثلاثة هم : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن ربيعة .