وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . .
( 21 ) [ الطور ]
وفي هذا سلوى عن افتقاد الولد ، لكن المنافق يحيا في خوف وحسرة .
وفي هذا عذاب . ويلفتنا الحق سبحانه إلى أن مال الكافر هو حسرة عليه دائما فيقول :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
( 36 ) [ الأنفال ]
أي أن اللّه سبحانه وتعالى يعاقب من ينفق لمحاربة دينه بأن يتركه ينفق ، ثم ينصر اللّه دينه ليجعل ذلك حسرة في نفسه حين يرى المال الذي أنفقه وقد جاء بنتيجة عكسية هي انتصار الدين وانتشاره .
وقول الحق سبحانه وتعالى :
وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ
وهذه هي الحسرة الكبرى ، فحين يموت الكافر ولا يجد له رصيدا في الآخرة إلا النار ؛ لأنه مات على غير يقين بالجنة وعلى غير يقين بأنه قد قدم شيئا ، يلقى في النار محسورا على ما تركه في الدنيا ، ولا يقتصر الأمر على ذلك ، بل نقرأ قول اللّه :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ . . .
( 50 ) [ الأنفال ]
وهكذا يذوقون العذاب .
ثم يعطينا الحق سبحانه وتعالى صورة أخرى للمنافقين في قوله :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 86 ]
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 )