أي : انفصلت القشرة عن الثمرة . والقشرة - كما نعلم - مخلوقة لصيانة الثمرة ؛ فإذا فسقت عنها تلفت الثمرة . والإنسان إذا فسق خرج عن طاعة اللّه .
ثم يأتي اللّه بما أعدّه للمنافقين فيقول :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 68 ]
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 68 )
والوعد للخير والوعيد للشر ، ويقال : « أوعد » في الشر ، وفي بعض الأحيان تستخدم كلمة « وعد » بدلا من « أوعد » حتى إذا استمع السامع لها يتوقع خيرا . فإذا جاء الأمر بالعذاب كان ذلك أليما على النفس . وهذا استهزاء بالمنافقين والكفار ، مثل قوله تعالى :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ . . .
( 29 ) [ الكهف ]
كأن اللّه أعطاهم وعدا أنهم إن يستغيثوا سيأتيهم الغوث ثم يقلبه عليهم ويجعله ماء يغلى ويشوى وجوههم - والعياذ بالله - ونلحظ أيضا أن الحق سبحانه قد قدّم المنافقين والمنافقات على الكفار ، وهذا يؤيده قول الحق سبحانه وتعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
( 145 )
[ النساء ]