تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5266

مساهمون:

ص٥٢٦٦
ثم يقول الحق سبحانه وتعالى :
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
انظر إلى رحمة اللّه ، وكيف أنه - جلّ وعلا - لم يوصد باب التوبة أمامهم ، بعد أن كشف ما في نفوسهم ، هنا يعلن له الحق أن الطائفة التي ستتوب توبة صادقة ، والتي لم تشترك في هذا الخوض سيغفر لهم اللّه . أما الذين بقوا على نفاقهم وإجرامهم - والإجرام هو القطع ، وجرمت الثمرة أي قطعتها ، وسمى إجراما لأنه قطع حقا عن باطل - أي الذين قطعوا واقعهم بقلوبهم وسلوكهم عن الإيمان ، فسوف يعذبهم الحق سبحانه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 67 ]

الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) ثم يعود سبحانه وتعالى إلى الأحكام التكليفية ، وعادة تكون الأحكام التكليفية من اللّه كلها على الذكورة ، وليس فيها على الأنوثة إلا عدد قليل من الآيات مثل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ . . .
( 11 ) [ الحجرات ] وقوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى . . .
( 97 ) [ النحل ]