تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4970

مساهمون:

ص٤٩٧٠
إذن
فَهَدَيْناهُمْ
في هذه الآية الكريمة معناها دللناهم على طريق الإيمان ولكنهم اختاروا طريق العمى والكفر . ويقول المولى سبحانه وتعالى بعد ذلك :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 20 ]

الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) وفي سورة الأنفال تصنيف آخر في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
( 74 ) [ الأنفال ] وفي هذه الآية الكريمة من سورة الأنفال كان تصنيف المؤمنين بعد الهجرة مباشرة ، وانتهت الهجرة ؛ وأصبح الجميع سواء ، فجاء التصنيف الجامع في آية التوبة . لقد أوضح المولى سبحانه وتعالى أن هذه الأعمال لم تكن مقبولة من المشركين ، أما إن قام بها المؤمنون فلهم درجة عند اللّه . وفي هذه الآية الكريمة يصفهم الحق بأنهم
أَعْظَمُ دَرَجَةً ،
و
أَعْظَمُ
صيغة أفعل التفضيل ، وهي تعطى قدرا زائدا عن الأصل المعترف به ، فيقال : فلان أعلم من فلان . وبهذا يكون الشخص الثاني عالما ، ولكن الشخص الأول أعلم منه . ويقال : فلان أكرم من فلان ، أي أن الموصوف الثاني كريم ، والموصوف الأول أكرم منه . واللّه