مقبول ، وجهر غير مقبول ، والجهر غير المقبول هو أن يتحول الذّكر إلى إزعاج والعياذ بالله ، ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
( من الآية 110 سورة الإسراء )
ولعل إخواننا القراء يتنبهون إلى هذه الآية ؛ تنبها يجعلهم يلتفتون إلى أداء أمر اللّه في هذا المجال فلا يجهرون ولا يرفعون أصواتهم به لدرجة الإزعاج ، لأنى أقول لكل واحد منهم : إن ربك لم يطلب منك حتى الجهر ، إنما طلب دون الجهر ، وأقول ذلك خاصة لهؤلاء الذين يفسدون نعمة اللّه على خلقه ؛ فيصيحون ليلا ويمنعونهم من رحمة اللّه ليلا التي قال عنها :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 73 )
( سورة القصص )
فلا تفسدوا على الناس رحمة ربنا ؛ لأن الدعوة إلى اللّه ليست صياحا على المنابر ، اللهم إلا إذا كنتم تصنعون لأنفسكم دعاية إعلامية على مساجد اللّه وعلى منابر اللّه . وهذا أمر مرفوض وغير مقبول شرعا .
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً
والحق تبارك وتعالى يقول مرة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
( 41 )
( سورة الأحزاب )
ومرة يقول :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ
وقوله : « اذكر اللّه » يستشعر سماعها التكاليف ؛ لأن اللّه هو المعبود ، والمعبود