تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4545

مساهمون:

ص٤٥٤٥
الْوَكِيلُ »
، فإني سمعت اللّه عقبها يقول :
« فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ »
. وعجبت لمن اغتم ، ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى :
« لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ »
فإني سمعت اللّه عقبها يقول :
« فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ ، وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » .
وعجبت لمن مكر به ، ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى :
« وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » .
فإني سمعت اللّه عقبها يقول : -
« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » .
وعجبت لمن طلب الدنيا ولم يفزع إلى قوله تبارك وتعالى :
« ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » .
فإني سمعت اللّه عقبها يقول :
« فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ » .
ونحن حين نستمع لقراءة القرآن الكريم بنية التعبد فذلك هو حسن الأدب الذي يجب أن نستقبل به العبر التي تعود بالفائدة علينا . ووقف العلماء حول الإنصات سماعا للقرآن ؛ أيكون الإنصات إذا قرئ القرآن مطلقا في أي حال من الأحوال ، أو حين يقرأ في الصلاة ، أو حين يقرأ في خطبة الجمعة ؟ وقد اختلفوا في ذلك ، فبعضهم قال : إن المقصود هو الإنصات للقرآن حين يقرأ في الصلاة ، والسبب في ذلك أن الأوائل من المسلمين كانوا حينما يقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الصلاة ، يعيدون بعده كل جملة قرأها فإذا قال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؛ قالوا :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، وإذا قال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ،
قالوا :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
فينبههم اللّه عز وجل إلى أن يتركوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ وهم يستمعون إليه دون ترديد للقراءة .