بالمنهج لإصلاح الكون كله فقال سبحانه وتعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
[ النساء : 105 ]
أي أن الحكم بين الناس جميعا هو المطلوب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حسب منهج السماء .
وقوله سبحانه وتعالى :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
[ التوبة : 3 ]
وهذا القول فيه تعميم في المكان وتعميم في المكين ، فيوم الحج يجتمع الناس كلهم في مكان واحد .
وقد يتساءل البعض : لماذا سمى الحج الأكبر ؟ نقول : لأنه الحج الوحيد الذي اجتمع فيه الكفار والمؤمنون . وبعد ذلك لم يعد هناك حج للكفار أو المشركين .
وبعض المفسرين يقولون : إن كلمة الحج الأكبر جاءت لتميز بين الحج الأصغر وهي العمرة وبين الحج الذي يكون فيه الوقوف بعرفات ، ونقول : إن العمرة لا يطلق عليها الحج الأصغر .
وقيل إنّ يوم الحج الأكبر هو يوم عرفة . ولكن بعض العلماء قالوا : إنه يوم النحر ؛ لأن فيه مناسك كثيرة : رمى الجمرات والتقصير وطواف الإفاضة ؛ لذلك سمى يوم النحر بالحج الأكبر لكثرة مناسكه ، وقيل : إنها أيام الحج كلها وأنها قد سميت بيوم الحج على طريقة العرب في أداء الحدث الواحد بظرفه الملائم ، ألم يقل الحق سبحانه وتعالى : يوم حنين ؟ . وحنين استغرقت أياما فكأن اليوم يراد به الظرف الجامع لحدث كبير ، فكأن أيام الحج كلها يطلق عليها « يوم الحج » .
أو أن الإعلان قاله سيدنا علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يوم عرفة ، وبلغ هذا الإعلام كل من سمعه إلى غيره ، والآية الكريمة تقول :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
[ التوبة : 3 ]