تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4856

مساهمون:

ص٤٨٥٦
ولقد قال القائل هذا القول طالبا الإذن بعدم الحرب متعللا أن عيونه تلتفت للنساء ؛ ونساء الروم جميلات وهو يخشى على نفسه الفتنة ، فيرد الحق تبارك وتعالى على ذلك بقوله :
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
[ التوبة : 49 ] وكذلك منهم من كان يعيب على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في توزيع الصدقات ، ويقول : إنه يحابى البعض ولا يعطى الآخرين ، فجاء قوله سبحانه وتعالى في هذا الشأن :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
[ التوبة : 58 ] ومنهم من ادعى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه يعطى أذنه لأي إنسان ويحكم بما يسمع من طرف واحد ، ونسي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم هو أذن خير ، فاستمع بحق وكان لسان صدق فبلغ بحق ، لذلك جاء قوله تعالى :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
[ التوبة : 61 ] ومنهم ثعلبة الذي بخل بما أفاء اللّه تعالى عليه من خير وفضل وقد عاهد اللّه من قبل على البذل والعطاء مما يرزقه اللّه ويمنحه من فضل ، فنزل فيه قول الحق تبارك وتعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
( 76 ) [ التوبة ] ومنهم من كان ينفق مرغما في سبيل اللّه :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً
[ التوبة : 98 ] ومنهم من كان منافقا فنزل فيه قول الحق تبارك وتعالى :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ
[ التوبة : 101 ]