وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
( 16 )
( سورة الفجر )
والابتلاء بالخير أو بالشر هو مجرد اختبار ، والاختبار كما وضحنا غير مذموم على إطلاقه ، ولا ممدوح على إطلاقه ، ولكنه يذم ويمدح بالنسبة لغايته التي وصل إليها المبتلى أو من يمر بالاختبار ، فإن نجح ، فهذا ابتلاء حسن ، وإن فشل ، فهو ابتلاء سيئ .
ونلحظ - على سبيل المثال - أن الطالب الذي ركز فكره ووقته وحبس نفسه وبذل كل طاقته في التحصيل والاستذكار طوال العام الدراسى ، هذا الطالب حين يدخل الامتحان . فهو يحاول أن يثأر من التعب الذي عاناه في التحصيل والإحاطة ؛ لذلك يجيب على الأسئلة بدقة ، وكلما انتهى من إجابة سؤال إجابة صحيحة ، يشعر ببعض الراحة ، وإن حاول زميل له أن يشوش عليه فهو يصده ولا يلتفت إليه ، بل قد يستدعى له المراقب .
والمؤمن الذي يشترك مع المؤمنين في البلاء الحسن هو مثل التلميذ الذي يؤدى ما عليه بإخلاص .
والذي يسمع همسة كل مؤمن ويرى فعله هو الحق سبحانه وتعالى ، ولذلك جاء بعد الحديث عن البلاء الحسن بقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« من الآية 17 سورة الأنفال »
إذن فالله سبحانه وتعالى سميع بما تجهرون به وعليم بما تخفونه في صدوركم . وهو جل وعلا يعلم من حارب بقوة الإيمان ، ومن خالطته الرغبة في