والمحقين ، وبين المهتدين والضالين : إنه الحق القائل :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
( من الآية 40 سورة العنكبوت )
والحاصب هو الريح التي تهب محملة بالحصى وكانت عقوبة لقوم عاد .
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
( من الآية 40 سورة العنكبوت )
وهم قوم ثمود ، يسميها مرة الصيحة ، وأخرى يسميها الطاغية :
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
( 5 ) ( سورة الحاقة )
ومرة يخسف بهم الأرض مثلما فعل مع قارون : (
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
) .
وكذلك : (
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا
) .
وقد أغرق اللّه قوم فرعون وكذلك أغرق - من قبلهم - المكذبين لنوح . إذن كل قوم أخذوا حكم اللّه عليهم ، لكنك يا محمد مختلف عنهم وكذلك أمة محمد التي أصبحت مأمونة على الوصية ، وعلى المنهج ، ولذلك قال الحق :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
( من الآية 15 سورة الإسراء )
وبعد أن بعث الحق رسوله صلى اللّه عليه وسلم قال :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
( من الآية 33 سورة الأنفال )
إذن
« تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ » *
، وهي الفصل النهائي :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا