تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 3891

مساهمون:

ص٣٨٩١
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
( 9 ) [ سورة المؤمنون ] وفي آية أخرى يقول :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
( 34 ) [ سورة المعارج ] وكل ذلك يدلك على أن كل كلمة وصلتك كما أنزلت ، وبذلك تكون كلمة ربك قد تمت . أو قول اللّه :
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ » *
ليدل على أن كلمة اللّه هي العليا ، ولذلك تلاحظ أن
« كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا »
لم يجعلها الحق جعلا ، وإنما جاءت ثبوتا ، وسبحانه القائل :
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى . .
( 40 ) [ سورة التوبة ] هذا السياق الإعرابى حصل فيه كسر مقصود ، والسياق في غير القرآن أن يقول : وجعل كلمة اللّه هي العليا ، ولكنه سبحانه يقول : (
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
) وسبحانه أراد بذلك أن نفهم أن كلمة اللّه هي العليا دائما وليست جعلا . وهذا دليل على أن كلمته قد تمت . ونلحظ أن قول الحق :
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ » *
تأتى بعد
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً »
، واستقرىء موكب الرسالات من لدن آدم ، وانظر إلى حكم اللّه بين المبطلين