تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 3890

مساهمون:

ص٣٨٩٠
و « استحفظوا » أي طلب منهم أن يحافظوا عليه ، وهذا أمر تكليفي عرضة أن يطاع ، وعرضة أن يعصى ، لكن الأمر اختلف بالنسبة للقرآن فقد قال الحق :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 ) [ سورة الحجر ] فسبحانه هو من يحافظ على القرآن ، وليس ذلك للبشر لأن القرآن معجزة ، والمعجزة لا يكون للمكلّف عمل فيها أبدا . إذن فقوله الحق :
« تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ »
المقصود بها أن تطمئن على أن القرآن الذي بين يديك إلى أن تقوم الساعة هو هو لن تتغير فيه كلمة ، بدليل أنك تتعجب في بعض نصوص القرآن ، فتجد نصّا مساويا لنص ، ثم يختلف السياق ، فيقول الحق :
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
( 55 ) [ سورة المدثر ] ومرة أخرى يقول سبحانه :
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
( 12 ) [ سورة عبس ] ومرة أخرى يقول :
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
( 29 ) [ سورة الإنسان ] فهذا لون ونوع من المتشابه من الآيات ليقول لنا الحق :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
( 18 ) [ سورة القيامة ] والحق يقول :