تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
صفته عامله تتذكّرون ( ما ) زائدة لتأكيد القلّة . . وجملة : « ما يستوي الأعمى . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة . وجملة : « آمنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . وجملة : « عملوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول . وجملة : « تتذكّرون » لا محلّ لها استئنافيّة .

الصرف :

( المسئ ) ، اسم فاعل من الرباعيّ أساء ، وزن مفعل بضمّ الميم وكسر العين ، وفي اللفظ إعلال بالتسكين بدءا من المضارع ، فحقّ الياء أن تكون مكسورة ، سكّنت ونقلت حركتها إلى السين قبلها - إعلال بالتسكين - .

البلاغة

1 - فن الإلجاء : في قوله تعالى
« لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ »
. وهذا الفن هو فن رفيع من فنون البلاغة ، وهو أن يبادر المتكلم خصمه بما يلجئه إلى الاعتراف بصحته ، وبهذا صح التحاقه مع ما قبله من الكلام ، فإن مجادلتهم في آيات اللّه كانت مشتملة على أمور كثيرة من الجدال والمغالطة واللجاج والسفسطة ، وفي مقدمتها إنكار البعث . وهو في الواقع أصل المجادلة ومحورها الذي تدور عليه ، فبادر سبحانه إلى مبادهتهم بما يسقط في أيديهم ، ويقطع عليهم طرق المكابرة والمعاندة ، وهو خلق السماوات والأرض ، وقد كانوا مقرين
هامش
بالعطف يكون بإحدى طرق ثلاث ، الأولى أن يناسب المجاور نظيره كهذه الآية فقدّم المؤمنين ليناسب البصير ، والثانية أن يتأخّر المتقابلان كقوله تعالى :مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ، والثالثة أن يقدّم مقابل الأول ويؤخّر مقابل الآخر كقوله تعالى :وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُوكلّ ذلك لعوامل بلاغية في أسلوب رفيع .