وجملة : « ينادون : . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( أولئك ) .
البلاغة
1 - التشبيه البليغ : في قوله تعالى
« قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ »
.
تشبيه بليغ ، جعل القرآن الهدى نفسه والشفاء نفسه ، يهديهم إلى سبل الرشاد ويشفيهم من أوصاب الجنون .
2 - الاستعارة التمثيلية : في قوله تعالى
« يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ »
.
تمثيل لهم في عدم فهمهم وانتفاعهم بما دعوا له ، بمن ينادى من مسافة نائية فهو يسمع الصوت ولا يفهم تفاصيله ولا معانيه ، أولا يسمع ولا يفهم .
الفوائد
رأى واعتراض :
بين ابن هشام رأي الزمخشري في هذه الآية ، وردّ عليه قائلا : ( وأما قول الزمخشري في قول اللّه عز وجل )
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ
إنه يجوز أن يكون تقديره ، هو في آذانهم وقر ، فحذف المبتدأ ، أو في آذانهم من وقر ، والجملة خبر الذين ، مع إمكان أن يكون لا حذف فيه ، فوجهه أنه لما رأى ما قبل هذه الجملة وما بعدها حديثا في القرآن قدّر ما بينهما كذلك ، اللهم إلا أن يقدر عطف الذين على الذين و « وقر » على « هدى » فيلزم العطف على معمولي عاملين ، وسيبويه لا يجيزه ، وعليه فيكون ( في آذانهم ) نعتا لوقر قدم عليه فصار حالا .