وجملة : « يتّقون » في محلّ رفع خبر لعلّ .
البلاغة
1 - الاستعارة التصريحية : في قوله تعالى
« عِوَجٍ »
.
لفظ العوج مختص بالمعاني ، دون الأعيان . وقيل المراد بالعوج : الشك واللبس .
وأنشد :
وقد أتاك يقين غير ذي عوج * من الإله وقول غير مكذوب
فالعوج : استعارة تصريحية .
2 - التشبيه المقلوب : في قوله تعالى
« أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ »
.
وأصل الكلام : أنجعل المفسدين كالمصلحين والفجار كالمتقين ، ولكنه عكس ، مبالغة ومسايرة لظن الكافرين بأنهم أرفع مكانة من المؤمنين المتقين في الآخرة ، كما أنهم كذلك في الدنيا ، لأن الأصل أن يشبه الأدنى بالأعلى .
الفوائد
- أقسام الحال :
تنقسم باعتبارات :
1 - الأول : انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين : منتقلة ، وهو الغالب ، وملازمة ، وذلك واجب في ثلاث مسائل :
إحداهما : الجامدة غير المؤولة بالمشتق ، نحو ( هذا مالك ذهبا ) ( هذه جبّتك خزّا ) بخلاف نحو ( بعته يدا بيد ) بمعنى متقابضين ، وهو وصف منتقل ، وإنما لم يؤول في الأول لأنها مستعملة في معناها الوضعي ، بخلافها في الثاني ، وكثير يتوهم أن الحال الجامدة لا تكون إلا المؤولة بالمشتق ، وليس كذلك .
الثانية : المؤكدة نحو
( وَلَّى مُدْبِراً )
وقولك ( هو الحق صادقا ) لأن الصدق من لوازم الحق وصفاته .
الثالثة : التي دل عاملها على تجدد صاحبها ، نحو
( خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً )