وقولهم ( خلق اللّه الزرافة يديها أطول من رجليها ) .
2 - الثاني : انقسامها بحسب قصدها لذاتها ، وللتوطئة بها ، إلى قسمين : مقصودة وهو الغالب ، وموطئة وهي الجامعة الموصوفة ، نحو
( فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا )
إنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا ، وتقول : ( جاءني زيد رجلا محسنا ) وكذلك قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها
( قُرْآناً عَرَبِيًّا )
و ( قرآنا ) حال من كلمة ( القرآن ) في الآية السابقة وهي حال موطئة ، فذكر ( قرآنا ) توطئة لذكر ( عربيا ) . ورأينا في هذا المثل كيف أن الحال في المعنى هو الصفة التي جاءت بعد الحال الموطئة ، فكلمة ( عربيا ) هي الحال من ناحية المعنى لا الإعراب .
3 - الثالث : انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة : مقارنة : وهو الغالب ، كقوله تعالى
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
، ومقدرة كقوله تعالى
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ
أي مقدرا ذلك في المستقبل ، ومحكية ، وهي الماضية نحو ( جاء زيد أمس راكبا ) .
4 - الرابع : انقسامها بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين : مبينة ، وهو الغالب ، وتسمى مؤسسة أيضا ، ومؤكدة : وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وهي ثلاثة :
آ - مؤكدة لعاملها كقوله تعالى
وَلَّى مُدْبِراً
ب - ومؤكدة لمضمون الجملة : نحو ( زيد أبوك عطوفا ) ح - ومؤكدة لصاحبها ، نحو : « جاء القوم طرّا » وقوله تعالى :
« لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً »
.
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 29 ]
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 )
الإعراب :
( رجلا ) بدل من ( مثلا ) منصوب ( فيه ) متعلّق بخبر مقدّم