البلاغة
الكناية : في قوله تعالى
« أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ »
.
الاتقاء بالوجه ، كناية عن عدم ما يتقى به ، إذ الاتقاء بالوجه لا وجه له ، لأنه لا يتقى به ، ولا يخلو عن خدش . وأما الذي يتقى به فهما اليدان ، وهما مغلولتان إلى عنقه . وقيل : هو مجاز تمثيلي ، لأن الملقى في النار لم يقصد الاتقاء بوجهه ، ولكنه لم يجد ما يتقي به غير وجهه ، ولو وجد لفعل ، فلما لقيها بوجهه كانت حاله حال المتقي بوجهه ، فعبر عن ذلك بالاتقاء ، من باب المجاز التمثيلي .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 ) فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 )
الإعراب :
( من قبلهم ) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ( الفاء ) عاطفة في الموضعين ( حيث ) اسم مبنيّ على الضم في محلّ جر بحرف الجرّ متعلّق ب ( أتاهم ) ، ( لا ) نافيّة .
جملة : « كذّب الذين . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « أتاهم العذاب . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة .
وجملة : « لا يشعرون » في محلّ جرّ مضاف إليه .
( 26 ) ( في الحياة ) متعلّق ب ( أذاقهم ) « 1 » ، ( الواو ) استئنافيّة ( اللام ) لام الابتداء للتوكيد ( لو ) حرف شرط غير جازم .
وجملة : « أذاقهم اللّه . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتاهم العذاب .
هامش
( 1 ) أو بمحذوف حال من المفعول .