تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( تختصمون ) ، وكذلك الظرف المنصوب ( عند ) . . جملة : « إنّك ميّت . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « إنّهم ميّتون » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة . وجملة : « إنّكم . . . تختصمون » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم ميّتون . وجملة : « تختصمون » في محلّ رفع خبر إنّكم .

الفوائد

القصاص يوم القيامة : أفادت هذه الآية ، بأن اللّه عز وجل يوم القيامة ، يقتص من الظالم للمظلوم ، ومن المبطل للمحق ، كما قال ابن عباس رضي اللّه عنهما ، عن عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه قال : لما نزلت
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
قال الزبير : يا رسول اللّه أتكون علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا . قال : نعم . فقال : إن الأمر إذن لشديد . أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وقال ابن عمر رضي اللّه عنهما : ما عشنا برهة من الدهر ، وكنا نرى أن هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين ، قلنا : كيف نختصم ، وديننا واحد ، وكتابنا واحد ، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف ، فعرفت بأنها فينا نزلت . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي ، ( صلّى اللّه عليه وسلم ) قال : أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا . فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته . فإن فنيت حسناته ، قبل أن يقضي ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار رواه مسلم .