الفوائد
- لقمان الحكيم :
في اسمه قولان :
أحدهما : أنه اسم أعجمي منع من الصرف للعجمة والعلمية .
وثانيهما : أنه عربي ومنع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون . والأول أولى .
وأكثر الأقاويل أنه كان حكيما ولم يكن نبيا . . .
وقد نسجت حول حكمة لقمان أساطير كثيرة ، نورد هذه الأقوال لرجحانها :
أ - قال قتادة : خيّره اللّه بين النبوة والحكمة ، فاختار الحكمة . فقذفت عليه وهو نائم فأصبح ينطق بالحكمة . فسئل عن ذلك ، فقال : لو أرسل اللّه إليّ النبوة عزمة لرجوت الفوز بها ، ولكنه خيرني ، فخفت أن أضعف عن النبوة .
ب - قال سعيد بن المسيب :
كان أسود من سودان مصر ، حكمته من حكمة الأنبياء ؛ وقيل : كان خياطا ؛ وقيل : راعيا ، فرآه رجل يعرفه قبل ذلك ، فقال : ألست عبد بني فلان ، كنت ترعى بالأمس ؟ قال : بلى ، قال : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : وما يعجبك من أمري ؟ قال :
وطء الناس بساطك ، وغشيانهم بابك ، ورضاهم بقولك . قال : يا ابن أخي ، إن صنعت ما أقول لك ، كنت لك . قال : وما أصنع ؟ قال : غضّ بصري ، وكفّ لساني ، وعفّة طمعي ، وحفظ فرجي ، وقيامي بعهدي ، ووفائي بوعدي ، وتكرمة ضيفي ، وحفظ جاري ، وترك ما لا يعنيني ، فذلك الذي صيرني كما ترى . ويروى أنه قال :
قدر اللّه ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وترك ما لا يعنيني .
ج -
وقال أنس : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : الحكمة تزيد الشريف شرفا ، وترفع المملوك حتى يجلس مجالس الملوك . قال اللّه تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
.
د - قال الثعالبي المفسّر : اتفق العلماء على أن لقمان لم يكن نبيّا ، إلا عكرمة ، تفرّد بأنه نبيّ . . .
ه - قال وهب بن منبه : كان لقمان ابن أخت داود عليه السلام . وقيل : ابن خالته . وكان