تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
في زمنه ، وكان داود يقول له : طوبى لك ، أوتيت الحكمة ، وصرفت عنك البلوى ، وأوتي داود الخلافة وبلي بالبلية ، وكان داود يغشاه ويقوله : انظروا إلى رجل أوتي الحكمة ووقي الفتنة . وقال عبد الوارث : أوتي لقمان الحكمة في مقالة قالها ، فقيل : وهل لك أن تكون خليفة فتعمل بالحق ، فقال : إن تختر لي فسمعا وطاعة ، وإن تخيرني أختر العافية ، وإنه من يبيع الآخرة بالدنيا يخسرهما جميعا . ولأن أعيش حقيرا ذليلا أحب إلي من أن أعيش قويا عزيزا . وقيل : كان عبدا نجارا ، فقال له سيده : اذبح شاة وائتني بأطيب مضغتين ، فأتاه بالقلب واللسان . ثم أمره بمثل ذلك أن يخرج أخبث مضغتين فأخرج القلب واللسان . فقال له : ما هذا ؟ فقال : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا . و - وقال أبو إسحاق الثعالبي : كان لقمان من أهون مماليك سيده عليه ، فبعثه مولاه مع عبيد له إلى بستانه يأتونه بشيء من ثمر ، فجاءوه وما معهم شيء ، وقد أكلوا الثمر ، وأحالوا على لقمان . فقال لقمان لمولاه : ذو الوجهين لا يكون عند اللّه وجيها ، فاسقني وإياهم ماء حميما ، ثم أرسلنا لنعود ، ففعل فجعلوا يقيئون تلك الفاكهة ، ولقمان يتقيّأ ماء ، فعرف مولاه صدقه وكذبهم ، وقيل : إنه دخل على داود وهو يسرد الدرع ، فلما أتمها لبسها وقال : نعم لبوس الحرب أنت ! فقال : الصمت حكمة ، وقليل فاعله . فقال له داود : بحق ما سميت حكيما . . !

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 )