هي موجودة في الأحياء ، وهي سنة من سنن اللّه ، وناموس مما أودعه اللّه في سائر مخلوقاته ، ولئن ذهب بعضهم ، في تعليلات غير مقبولة لوجود الازدواجية في الأحياء ، وزعم أنها وليدة المصادفة أو التطور أو غير ذلك ، فإنه سيقف مبهوتا أمام هذه الازدواجية في النبات الذي لا حياة فيه ولا عقل ، ومع ذلك فقد زوّده اللّه بهذه الثنائية التي تضمن له توالده وتكاثره واستمرار نوعيته . فتبصر هديت إلى الرشد والسداد .
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 11 ]
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 )
الإعراب :
( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( ماذا ) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله خلق « 1 » ، ( من دونه ) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين ( بل ) للإضراب الانتقاليّ ( في ضلال ) متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ الظالمون .
جملة : « هذا خلق اللّه . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « أروني . . . » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي : إن كنتم صادقين في دعواكم عبادة غير اللّه فأروني . .
وجملة : « خلق الذين . . . » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام ما ذا .
وجملة : « الظالمون في ضلال . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 12 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 )
هامش
( 1 ) أو ( ما ) مبتدأ و ( ذا ) اسم موصول خبر ، والجملة مفعول ثان ل ( أروني ) .