وجملة : « ويكأنّه لا يفلح . . . » لا محلّ لها استئناف آخر في حيّز القول .
وجملة : « لا يفلح الكافرون . . . » في محلّ رفع خبر كأنّ .
الصرف :
( ويكأنّ ) ، جاء في حاشية الجمل ما يلي : « ويكأنّ فيه مذاهب : أحدها أنّ وي كلمة برأسها وهي اسم فعل بمعنى أعجب أي أنا ، و ( الكاف ) للتعليل ، وأنّ وما في حيّزها مجرورة بها أي : أعجب لأن اللّه يبسط الرزق . . . إلخ ، الثاني : قال بعضهم كأنّ هنا للتشبيه إلّا أنّه ذهب منه معناه وصار للخبر واليقين « 1 » . الثالث أن ويك كلمة برأسها ، و ( الكاف ) فيها حرف خطاب ، و ( أن ) معمولة لمحذوف أي : اعلم أنّ اللّه يبسط . . . إلخ قاله الأخفش ، الرابع أن أصلها ويلك فحذفت اللام . . .
والخامس أن ( ويكأنّ ) كلّها مستقلّة بسيطة ومعناها ألم تر ، وربّما نقل ذلك عن ابن عبّاس ، ونقل عن الفرّاء والكسائيّ - من الكوفيين - أنها بمعنى أما ترى إلى صنع اللّه ، وحكى ابن قتيبة أنّها بمعنى رحمة لك في لغة حمير . . ولم يرسم في القرآن إلّا ويكأنّ وويكأنّه متّصلة في الموضعين . . » أه .
الفوائد
1 - قصة قارون :
إنها قصة مثيرة للنفوس ، غذاء للأقلام ، وإنها تدور حول نموذج من الناس لا يخلو منه عصر أو مصر . لذلك تحمل من العبرة ما هو حريّ أن يكون درسا للأقوياء ، والضعفاء ، والأغنياء ، والفقراء ، على حد سواء .
قيل : كان ابن عم موسى بن عمران ، وقيل : كان ابن خالته . وهو ممن يضرب بهم المثل في كثرة المال ، وكان من أحسن الناس وجها وقراءة للتوراة ، وقيل : إنه كان
هامش
( 1 ) هذا الوجه هو الذي آثرناه في الإعراب أعلاه .