تجاهل العارف . وهو سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة ، تجاهلا منه ، ليخرج الكلام مخرج المدح أو الذم ، أو ليدل على شدة الوله في الحب ، أو لقصد التعجب أو التوبيخ أو التقرير . وهو على قسمين : موجب ومنفي . والآية التي نحن بصددها من التجاهل الموجب الجاري مجرى التقرير .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 63 ]
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 )
الإعراب :
( بل ) للإضراب الانتقاليّ ( هذا ) بدل من كبيرهم - أو نعت - ( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( كانوا ) ماض ناقص مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط . . و ( الواو ) اسم كان .
جملة : « قال . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ . . ومقول القول محذوف أي : ما أنت فعلت ذلك ، أو أي جواب آخر .
وجملة : « فعله كبيرهم . . . » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول .
وجملة : « اسألوهم . . . » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا ينطقون فاسألوهم .
وجملة : « إن كانوا ينطقون ( المذكورة ) لا محلّ لها تفسير للشرط السابق المقدّر - أو هي استئنافيّة . . وجملة الجواب محذوفة دلّ عليها ما قبلها .
وجملة : « ينطقون . . . » في محلّ نصب خبر كانوا .
البلاغة
التعريض :
في قوله تعالى
« قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
هذا من معارض الكلام . والقول فيه أنّ قصد إبراهيم صلوات اللّه عليه لم يكن إلى أن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم ، وإنما قصد تقريره لنفسه ، وإثباته لها ، على