عليهم السلام عليهم ، أو تسليم بعضهم على بعض ، أو بمعنى الكلام السالم من العيب ، أي يسمعون كلاما سالما من العيب والنقص ، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم ، كما في قول الشاعر :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
وهو يفيد نفي سماع اللغو بالطريق البرهاني الأقوى . والاتصال على هذا ، على طريق الفرض والتقدير ، ولولا ذلك لم يقع موقعه من الحسن والمبالغة .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 63 ]
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 )
الإعراب :
( تلك ) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ ( الجنّة ) بدل من تلك مرفوع ( التي ) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ « 1 » ، ( من عبادنا ) متعلّق بحال من الموصول الآتي ( من ) - نعت تقدّم على المنعوت - ( من ) موصول مفعول نورث في محلّ نصب .
جملة : « تلك الجنّة التي . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « نورث . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( التي ) .
وجملة : « كان تقيّا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) .
الصرف :
( نورث ) ، فيه حذف الهمزة تخفيفا ، ماضيه أورث ، والأصل أن يقال نؤورث ، استثقلت الهمزة في اللفظ فحذفت .
هامش
( 1 ) جاء اسم الموصول خبرا من غير ضمير الفصل لأنّ الجنّة سبق ذكرها في الآيات المتقدّمة .