إنه سؤال يثب إلى الذهن فاللسان ، والإجابة عليه بأن الله أمرها بأن تمتنع عن الكلام لأمرين :
أ - أن يكون عيسى عليه السلام هو المتكلم عنها ، ليكون أقوى لحجتها ، وأرهص للمعجزة وإزالة عوامل الريبة المؤدية إلى اتهامها بما يشين .
ب - التنويه بكراهية المجادلة شرعا مع السفهاء وقد اقتنص الشاعر هذا المعنى فقال :
يخاطبني السفيه بكل قبح * وأكره أن أكون له مجيبا
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 34 ]
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 )
الإعراب :
( ذلك ) مبتدأ في محلّ رفع ( عيسى ) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة ، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة ( بن ) نعت لعيسى مرفوع « 1 » ، ( قول ) مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مؤكّد لمضمون الجملة قبله أي أقول قول الحقّ « 2 » ، ( الذي ) في محلّ نصب نعت لقول ( فيه ) متعلّق ب ( يمترون ) .
جملة : « ذلك عيسى . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يمترون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) .
الفوائد
1 - إثبات ألف « ابن » ، وحذفها :
هامش
( 1 ) أو عطف بيان له ، أو بدل منه . . وقد يراد به الإخبار فيكون خبرا ثانيا وحينئذ يلزم إثبات الألف في ابن .
( 2 ) يجوز أن يكون حالا من عيسى ، ويجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره أعني . .