تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بنوا بنيانا وعمدوه بالأساطين ، فأتى ذلك من قبل أساطينه بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف وهلكوا تحته ؛ ووجه الشبه أن ما نصبوه وخيلوه سبب التحصن والاستيلاء صار سبب البوار والفناء ، فالأساطين بمنزلة المنصوبات ، وانقلابها عليهم مهلكة كانقلاب تلك الحيل على أصحابها ، والبنيان ما كان زوروه ورجوا فيه تلك المنصوبات وتطأطؤوا عليه من الرأي المدعم بالمكائد ، ويشبه ذلك قولهم : من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا . 2 - الاحتراس : في قوله تعالى
فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
فإن لقائل أن يقول : السقف لا يكون إلا من فوق ، فما معنى ذكر من فوقهم . والجواب أنه احتراس من احتمال أن السقف قد يكون أرضا بالنسبة لغيرهم ، فإن كثيرا من السقوف يكون أرضا لقوم وسقفا لقوم آخرين ، فرفع الله تعالى هذا الاحتمال بعبارتين ، وهما قوله « عليهم » وقوله « خر » لأنها لا تستعمل إلا فيما يهبط أو يسقط من العلو إلى الأسفل .

الفوائد

- بلى : حرف جواب ، وتختص بإبطال النفي ، سواء النفي المحض نحو
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ : بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ
. أو مقرونا بالاستفهام الحقيقي نحو « أليس عليّ بآت » والجواب : بلى . . أو بالاستفهام الذي خرج عن حقيقته للتوبيخ نحو
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى
. أو للتقرير نحو قوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا : بَلى . .
والفرق بين : بلى ونعم ، أن بلى لا تأتي الا بعد نفي ، وأن نعم تأتي بعد النفي والإثبات . . !