لاحظ : م ت ع : « المتاع » ، و : ز ي ن : « الزّينة » ، و :
غ ر ر : « الغرور » ، و : ل ع ب : « لعب » ، و : ل ه و : « لهو » .
الصّنف الرّابع : الحياة في الدّار الآخرة : ( 137 )
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
وفيها بحوث :
1 - جاء فيها فقط « الحيوان » بدل « الحياة » وهو كالطّيران ، والنّزوان ، والغليان ، قال أبو عبيدة : « الحيوان والحياة واحد ، وهما مصدران : حيّ حياة وحيوانا » مجمع البيان ( 4 : 292 ) .
2 - ويبدو أنّ في « الحيوان » تأكيدا ومبالغة ليس في « الحياة » كما صرّح به الفخر الرّازيّ ( 25 : 92 ) ، وأشار إليه الطّبرسيّ ( 2 : 297 ) ، حيث قال : « أي الحياة على الحقيقة ، لأنّها الدّائمة الباقية الّتي لا زوال لها ولا موت فيها » .
3 - ووجه كونه مجازا أنّ الحياة مصدر ، ودار الآخرة عالم ، ولهذا قال الطّبرسيّ : « وتقديره : إنّ الدّار الآخرة لهي دار الحيوان ، أو ذات الحيوان ، لأنّ الحيوان مصدر ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه » .
الصّنف الخامس : في القصاص حياة : ( 147 )
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
والمراد أنّ القصاص وإن كان فيه موت الجانيّ وهو ضدّ الحياة ، إلّا أنّه موجب لسلامة المجتمع ، فعبّر عن ذلك بالحياة . وفي هذه الآية أسرار بلاغيّة ونكات أدبيّة ، فلاحظ « ق ص ص : القصاص » .
ونظيرها إبقاء حياة المجتمع بحفظ نفس محترمة ، أو قتل المجتمع بقتلها في ( 34 ) :
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها
- أي منع من قتلها -
فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ،
لاحظ « ن ف س : نفس » ، و « ق ت ل : قتل » .
ونظيرها أيضا ( 146 ) في وصف اليهود :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ ،
فالمراد بالحياة فيها : البقاء في الدّنيا .
الصّنف السّادس : إبقاء حياة النّفوس ( 60 - 65 ) ، وكلّها راجع إلى ما أمر فرعون قومه ليقتلوا أبناء بني إسرائيل وذكورهم ويستحيوا نساءهم . وفيها بحوث :
1 - قد فسّروها باستبقاء نساءهم ، أي لا يقتلوهنّ ، وباستخدام نساءهم ، وإبقائهنّ للاسترقاق وللإذلال وللخدمة ، ولغير ذلك من الأغراض الفاسدة ، واطلبوا حياتهنّ ، وأبقوهنّ أحياء ، واتركوهنّ من القتل ونحوها .
وعن الفخر الرّازيّ وغيره : يفتّشوا حياء المرأة أي فرجها هل بها حمل أم لا ؟ وعليه فهو من الحياء لا الحياة ، وقد أبطله الفخر بأنّ ما في بطونهنّ إذا لم يكن للعيون ظاهرا لم يعلم بالتّفتيش ، ولم يوصل إلى استخراجه يد .
وقال ابن عاشور : « وهذا بعيد جدّا ، وأحسن منه أن لو قال : إنّه كناية » .
2 - ووجه كونها مجازا أنّ الاستحياء بمعنى طلب الحياة ، فكنّي به عن إبقائهنّ أحياء .
3 - جاء في ثلاث منها ( 61 - 63 )
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ . *
وجاء في ثلاث بعدها ( 61 - 63 ) :
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ، *
وفي ( 62 )
يُقَتِّلُونَ
بدل
يُذَبِّحُونَ . *
وجاء في ( 64 )
يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ ،
بدل
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ *